منتدى عشيرة الهركي

أهلاً وسهلاً بكم في منتديات عشيرة الهركي

منتدى يختص بالتقارب والتعارف بين أبناء عشيرة الهركية


    :: كوردستان..كتراث ملحمي وتاريخي وفولوكلوري وانثروبولوجي ::

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 82
    تاريخ التسجيل : 31/10/2009
    العمر : 43
    الموقع : www.alharki.com

    :: كوردستان..كتراث ملحمي وتاريخي وفولوكلوري وانثروبولوجي ::

    مُساهمة  المدير العام في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 12:05 pm

    :: كوردستان..كتراث ملحمي وتاريخي وفولوكلوري وانثروبولوجي ::

    لا جدال في منطق التاريخ والواقع من وجود بلاد تسمى كوردستان.وحسب تعريف الرحالة التركي أوليا جلبي لكوردستان – إن ولاية ارضروم ووان وحكاري وديار بكر والجزيرة والعمادية والموصل وشهرزور واردلان تؤلف كوردستان التي يستغرق قطعاً 17 يوماً – ولكن اليوم وبعد مرور اربعة قرون على رحلة أوليا جلبي فان كوردستان لا تزال غير واضحة حسب الفهم العصري للمتغيرات السياسية التي جرت جغرافيتها والمآسي التي لحقت بابناء شعبها.


    الاّ انها بقيت وستبقى كأحب كلمة على قلوب أبنائها رغم تمزيقها كظلم تاريخي لحق بحقهم وفق مصالح الدول والامارات التي كانت تمتلك القوة والنفوذ العسكري والسياسي، بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى إستطاعت تلك الدول ان تلعب دوراً كبيراً في تغيير خارطة كوردستان السياسية وعقدها لتحالفات واتفاقيات على حساب طمر معالم وحقوق تلك الشعوب الفقيرة.
    ماذا تعني كوردستان ؟
    تعني الارض التي يؤلف عليها الكورد اكثرية السكان حيث يتخطى عددهم كثيرا من الاقليات الساكنة بين ظهرانيهم أوبالمعنى الواسع تعني كوردستان ديار الكورد بوصفهم مجتمع ذي وحدة قومية متجانسة وعرفها العلامة الدكتور زهير عبد الملك بانها موطن الاكراد أو بلادهم، وقد استخدمت كلمة كوردستان منذ قرون عديدة للدلالة على وطن الشعب الكردي.
    جغرافياً : تقع كوردستان بين خطي طول -30-40 شرقا وخطي عرض 37،38 شمالا، وهي بلاد ذات سلاسل جبلية ممتدة ومتداخلة يختلف مناخها من مكان لآخر، وليست جبالها وحدها المرتفعة، بل معدل ارتفاع البلاد برمتها يتراوح بين 1000-1500 م فوق سطح الارض، تشتهر بسهولها الفسيحة الخصبة ومياهها الجوفية ومناخها الجميل ذات الثلوج الكثيفة والامطار الغزيرة وغاباتها الجميلة، بالاضافة الى ما وهبها الله من خيرات كجبالها الشاهقة ذات المعادن الثمينة وطبيعتها الخلابة واناسها الطيبين.
    كان لهذه العوامل الأثر الكبير في قيام الكثير من الامارات الكوردية التي عرفها التاريخ، الا ان التجمعات السكانية الكبيرة المجاورة والتي اقيمت على اساس المركزية شكلت امبراطوريات واسعة في فترات مختلفة من التاريخ، وبذلك أصبحت كوردستان مطمحاً لهذه الامبراطوريات المجاورة، وهدفاً للغزاة والطامعين عبر التاريخ وبدلاً من ان تفلح الأمة الكوردية في بناء وحدتها وجدت نفسها مقسمة، بل ممزقة بين الدول المجاورة، وقد ساعد على استمرار هذا التمزق فقدان الترابط الاقتصادي بسبب الواقع الجيوبوليتكي الصعب والطبيعة التخومية، هذا من جانب ومصالح الامبراطوريات المنتصرة من جانب آخر، والتي لعبت دوراً كبيراً في افراز وتكوين طبقات مالكة جديدة في تعميق الصراع الطبقي والقومي بين أبناء الأمة الواحدة.
    تأريخياً : تطورَ إسم الشعب الكوردي عبر الأزمان القديمة، واختلف اختلافاً كبيراً حسب تلفظ الأمم والشعوب التي نطقت به وذكرته في آثارها ومدوناتها التاريخية وتحت مسميات مشوهة غريبة ومتباينة، ويرى الكثيرون من المستشرقين بأن هناك أسماء وأعلام مختلفة تدل على الترادف اللفظي لمجموع الشعب الكوردي مباشرة وعلى تلك العشائر والقبائل الكثيرة التي كانت ولاتزال تعيش في تخوم كوردستان.
    فقد عُرف الكورد لدى السومريين بأسماء مختلفة ومنها كوتي ، جوتي ، جودي ، وكان الكورد معروفين لدى الآشوريين والآراميين بـ جوتي ، كورتي ، كارتي ، كاردلو ، كارداك، وعند اليونان والرومان باسم كاردوسوى، كاردوخي ، كاردوك ، كردوخي ، كردوكي ولدى الفرس عرفوا بإسم كورتيوي،سيرتي ، كورداها، وهناك العشرات من الآثار والأدلة والشواخص التاريخية القائمة الى يومنا هذا تشهد على مكانة وعراقة هذه القومية وعطائها الانساني ومآثرها الخالدة وامتدادها التاريخي وأثرها الايجابي في الحضارة الانسانية.
    الكورد والاسلام
    يتجلى دور الكورد في الاسلام من خلال ما جبلوا عليه من الخصال والسجايا الحميدة وقناعتهم بمبادئ دين الاسلام القويمة وتعاليمه العامة المتفقة معهم، فاقبلوا على هذا الدين بكليتهم واعتنقوه بكل سهولة دون عنف واراقة دماء كما نقلتها كتب التراجم والسير. اخلص الكورد للدين الجديد بقلوبهم وليس كاسلام الأعراب وبعض الأقوام الأخرى فبرز منهم سلاطين عملوا تحت لواء الاسلام، وساهموا في تطوير ونشر الثقافة الاسلامية، بل وحموا العالم الاسلامي في الشدائد حيث تركوا أثرا كبيراً في تغيير مسار تاريخ العالم وواكبو مسيرتها وكانوا في بعض المراحل منها يشغلون مناصب قيادية في المعارك والحكم، منها حروبهم في تحرير الأراضي والمدن التي تعرضت لها موجات الغزو المغولي التتاري والصليبي أمثال عبد الرحمن بن مسلم الشهير بأبي مسلم الخراساني والذي لعب دوراً مميزاً في تأسيس الخلافة العباسية، وأبي شجاع الكوردي والسلطان صلاح الدين الأيوبي الذي توج التاريخين العربي والكوردي على حد سواء، فقد كان من أبرز قادة الكورد شجاعةً وصلابةً وحلماً، ومن الأوائل في لائحة عظماء التاريخ الذين دافعوا خير دفاع عن أمتهم وقضاياهم التي أنارت صفحات التاريخ ودخلته من أوسع أبوابها، فحري بكل منصف أن لا يغمط حقه في انتسابه الى قومية عندما يذكره كشاهد على تحرير القدس. تحية قومية خالصة أخرى لثراه ولذكره الخالد ولكل المقاتلين والعشائر الكوردية التي حاربت تحت لوائه من أمثال الكورد الحكارية والمهرانية والميرانية والسورانية والحميدية والزرارية الذين سطر التاريخ مآثرهم بأحرف من نور ومنهجاً ثورياً قويماً لأجيالهم القادمة. فالكورد يبقى شعباً عريقاً، وذا إرادة لن تقهر وماض وتراث ملحمي وتاريخي وفولكلوري وانثروبولوجي، فمن حقنا ان نقف وقفة واحدة وشجاعة لمحو آلام الماضي وعدم السماح بتكرارها، ونبذ كل مظاهر العنف والمحاولات الخبيثة التي تريد لشعبنا الكوردي في العراق والمناطق الكوردستانية المجزأة الأخرى الشر وعدم التلاحم، ويجب أن نفهم واقع أمتنا المحاصرة مع حسن التفكير في تشخيص الأحداث للتخلص من المؤامرات الاقليمية والدولية لكي نجنب كوردستاننا وتجربتنا الفتية الفشل ونحتفظ بها كقلعة للابطال ورمزا للنضال وواحة آمنة للأحبة والطيبين بقوة وعزيمة دماء وأرواح الأبرياء التي طرزت صدورنا نياشين الكرامة وعلمتنا معنى العيش الكريم وطعم الحرية مع أخواننا العرب والتركمان المنصفين الذين باتوا يقرؤون التاريخ بضميرهم ويدركون مدى الترابط المصيري مع البعض وكما نوه اليه الدكتور زهير عبد الملك في سياق اهداء كتابه "الأكراد وبلادهم كوردستان" بأن الطريق الى حرية الشعب الكوردي انما يمر موازياً لا متقاطعاً مع الطريق الى حرية الشعب العربي وحرية سائر شعوب الاقليم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 12:27 am