منتدى عشيرة الهركي

أهلاً وسهلاً بكم في منتديات عشيرة الهركي

منتدى يختص بالتقارب والتعارف بين أبناء عشيرة الهركية


    مصادر تاريخ الكورد _ القسم الاول

    شاطر
    avatar
    المدير العام
    Admin

    عدد المساهمات : 82
    تاريخ التسجيل : 31/10/2009
    العمر : 43
    الموقع : www.alharki.com

    مصادر تاريخ الكورد _ القسم الاول

    مُساهمة  المدير العام في الأربعاء سبتمبر 22, 2010 11:42 am

    مصادر تاريخ الكورد

    القسم الاول

    د. شعبان مزيري



    ليس ثمة شعب في العالم تعرض تاريخه للنفي والتزوير كما تعرض له التاريخ الكوردي وعلى مدى قرون طويلة.
    لدراسة تاريخ الشعب الكوردي يجب مراجعة عدّة مصادر ومنها القديمة التي تشمل المصادر السومرية والآشورية والفارسية والاغريقية والرومانية اضافة إلى مصادر العلماء المسلمين والعرب.
    وما كتبه الرحالة والمستشرقون اثناء زيارتهم لكوردستان وما دون من مشاهداتهم ومذكرات وانطباعتاتهم حول الشعب الكوردي وكوردستان، اضافة إلى ما كتبه المؤرخون الكورد. سواء من كتب على الطريقة المنهج التاريخي او من قام بتدوين الحوادث التاريخية التي حدثت في مكان محدد او في امكنة متجاورة، سجلها كاتب ما فان مثل هذا الكاتب يضع ضمن الكتاب الهوات اي مجرد هاوٍ لتاريخ. مثل مخطوطة(الزيوه كية). اما القسم الثاني يشمل اولئك الكتاب الذين كتبوا عن تاريخ الكورد بصورة منهجيةمن امثال شرفخان البدليسي في كتابه شرفنامة ومحمد امين زكي في كتابه خلاصة تاريخ كورد وكوردستان وحسين حزني الموكريان وغيرهم .
    الا ان ما كتب عن تاريخ الكورد لحد الآن فهو قليل ويمكن تصنيفه إلى ثلاث اتجاهات وهي(1ـ ما وضعه الكتاب من غير الكورد وكان قسم من هؤلاء جاهلون بأصل الكورد ومنكرون لعدالة قضيتهم فلم يكونوا هؤلاء منصفون، ولم ينصفوا الشعب الكوردي بل شوهوا تاريخه وقللوا من شأنه وطمسوا حقائق معروفة للتاريخ والجغرافية. بعبارة اخرى كتبوا ما طلبوا منهم الحكام الدول التي يعيش فيها الشعب الكوردي. ومثل هذه الدراسات موجودة في مكتبات وخزائن العامة في العراق وتركيا وسوريا وايران.
    2ـ ما وضعه بعض من ابناء الشعب الكوردي وكان هؤلاء ايضاً مقسمين الى فئتين وهما:
    أ ـ الفئة الاولى: يشمل الكتاب الكورد القوميون المتطرفون، حيث كتبوا التاريخ انطلاقاً من التعصب القومي والغلو في نسبة كل ما يمكن إلى الامة الكوردية وقد جاء هذا الاتجاه الخاطيء ربما رد فعل لما كتبه الفئة الاولى المشار اليها في النقطة الاولى. وان مثل هذه الدراسات لا تخدم التاريخ الشعب الكوردي ولا قضيته العادلة.
    ب ـ الفئة الثانية: يشمل اولئك الكتاب الذين كتبوا تاريخ شعبهم بمنظور علمي واكاديمي بعيداً عن التعصب بل اخذوا التركيز على الجانب الحيادية، وان مثل هذه الدراسات مهمة بالنسبة للشعب الكوردي وتخدم قضيته العادلة.
    3ـ ما وضعه كتاب ومؤلفون كورد وعرب وروس والمان وانكليز وغيرهم مستندين على الوقائع الملموسة بعد تحليلها وتدقيقها بنهج علمي هاديء ورصين. مثل هؤلاء من الكتابات قليلة))( ). فان التاريخ الكوردي يحتاج إلى اؤلئك العلماء المنصفين للبحث في الزوايا المهملة أو منسية لم تحظ بالاهتمام الكافي. ونحن نحتاج إلى البحث الجدي البعيد عن التعصب والربط القسري للأسماء والأمور التي تشوه الوجه الناصح للشعب الكوردي( ).
    كان الكورد لدى السومريين معروفين بأسم(كوتي، جوتي، جودي) ولدى الآشوريين والآراميين بأسم(جوتي، كوتي، كورتي، كارتي، كاردو، كارداكا، كاردان، كارداك) ولدى الفرس باسم(كورتيوى، سيرتي، كوردراها) ولدى الرومان واليونان باسم(كاردوسوى، كاردوخوي، كاردوك، كوردوكي، كوردوخي، كاردويكاى)( ).
    وقد ورد ذكر لاسم(الكورد) خلال عهد انقراض حكومة الآشوريين وقبل هذا التاريخ أيضاً مرات متعددة هذا وان الملك الآشوري(شلمانصر) الأول اتصل بالشعب(الجوتي) وقاتلهم اكثر من سلفه، والكوتيون(2230ـ 2120ق.م) هم من أقوام جبال زاجروس المتأخمة لحدود العراق الشرقية مع بلاد الفارس، ولايعلم على وجه التحديد فيما إذا كانوا من الأقوام الهندوـ اوربية، لانهم لم يتركوا وثائق مدوّنة بلغتهم التي لايعرف عنها شيء سوى أسماء ملوكهم في إثبات الملوك السومريين.
    اما موطنهم الذي استقروا فيه فإنهم كانوا يجاورون اللولوبيين الى جهة الجنوب أي جنوب منطقة شهرزور وفي المناطق الجبلية من جنوب الزاب الاسفل والذين استطاعوا في النهاية لإسقاط الدولة الاكدية نفسها.
    وتذكر رواية لاحقه لهذه الفترة نزول الكوتيين مرتين من مناطقهم الجبلية لهذا الغرض، وكانت المرة الأولى عندما انطلقوا من جبال طوروس ودمروا بهجومهم كل ما يعيق تقدمهم في سبيل الوصول إلى الخليج العربي ولقد حاول(نرام سيسن)( ) صد هذا الهجوم في بداية حكمه فتمكن من إعادة تقويم مملكته ولكنه فيما بعد فقد السيطرة عليهم في المرة الثانية وكان ضعفه امام الكوتيين في هذه المرة سبباً من أسباب تردي سمعته ومن ثم شهرته كملك( ).
    فيؤخذ من الآثار الآشورية المكتشفة حتى الآن التي ترجع تاريخها إلى عهد هذا الملك، أن العشائر(الجوتية) كانت على جانب عظيم من الشدة والبأس وكانت حدود موطن هذا الشعب تمتد من سلسلة جبال زاجروس حيث كان وطناً قومياً للشعب(الجوتي ـ الكوتي ـ الجودي)( ).
    ولا يظن القاريء ان(الكوتو ـ الجوتو)هؤلاء هم أصل اكراد الشمال والشمال الغربي فقط، بل أصل أكراد الجنوب والجنوب الشرقي أيضاً. لأن المدنية التي قامت في جهة كرمانشاه وهمذان هي من نوع المدنية التي خلفتها(الكوتوـ الجوتو) في الشمال في(كاردوكيا) وميدية وفي آشوريةايضاً وذلك لأن قبيلة(الكلهر) الحالية تعتقد وتؤيدها الأثار التي وجدت في بلادها أنها من نسل(جودرز) وهذه الكلمة تترجم بزعيم(الجوتو) كما أن(الجوران ـ الكوران) يعتقدون انهم من ذرية(جودرز بن كيو) الذي كان له ابن يسمى بـ(رحام) ارسله(بهمن الكياني) لتخريب القدس وأسر اليهود( ).
    أما ما نعني بهم المؤرخين والفلاسفة اليونانيين القدماء هم من المؤرحين اليونانيين الأوائل من قدموا إلى كوردستان وكتبوا عن الشعب الكوردي وبلادهم. ومن ابرز الكتاب المؤرخ والقائد العسكري اليوناني الذي قاد جيشه البالغ تعداده عشرة ألاف بعد الحاق هزيمة بهم على يد الفرس وتقهقرهم ورجوعها الى بلادهم عبر كوردستان حيث دؤن قائدهم المشهور زينوفون ـ Exenophon الذي مرّ بكوردستان في(401ق.م) ودوّن مشاهداته في كتابه اناباز(Anabase) والذي اطلق على الكورد اسم(الكاردوخ)( ). ومن بعده جاء المؤرخ هيرودوت ـ Herodote))(450ق.م) وهو الذي قسم مناطق سكن الاكراد ضمن المقاطعة الثالثة عشر من المقاطعات دولة(أخميني ـ Achaemeni) التي ألحقت فيما بعد بمقاطعة أرمينية كانت تسمى حينئذ باسم (بوخته وريخ) فيقول كل من المستشرقين(نولدكه، كيرت، م.هاتمان) ان كلمة(بوختان ـ بوهتان، بوتان) الحالية إن هي إلا محرفة عن الكلمة السابقة(بوخته ويخ). وان ماذكره زينوفون في كتابه(اناباز) حول الشعب الكوردوكي ـ الكادروخي قائلاَ ان موطنهم يمتد إلى إقليم(بوهتان)( ).
    وأن أبا التاريخ هيرودوت(450 ق.م) الذي يذكر العناصر المكونة لجيوش اكسيرسXerces قد ذكر الجيش الكوردي المذكور بهذين الأسمين Saspiriens وAlaradiens. في حين أن المؤرخين الايرانيين يذكرونهم بأسمKoudrdha( ).
    اما الامبراطور الروماني اسكندر المقدوني او ما يسمى بـ(اسكندر الكبير ـ Alexander Le Grand)( 331ق.م) والذي شارك في معركة شهيرة في التاريخ مع الامبرطور الأخميني( داريوس) والتي سميت بمعركة(اربيلا ـ Arbellas) وبموجبه تم احتلال كوردستان ولاول مرة منذ سنة(331 ق.م) هذه المعركة وقعت في كوكاميل ـ (Gangamel) والمشهورة بـ(اربيلا) أو(زيوس) اعتبرت نتيجتها أول انتصار للحضارة الغربية على الحضارة الشرقية وهو الامر الذي جعلها تنعكس على الفنون والآداب والثقافة الغربية وأصبحت ملهماً للرسامين الغرب حيث تم رسم عدّة لوحات منها(لوحة معركة اربيلا للفنان الايطالي باولو اورجيللوPaulo urcllo) في القرن الحادي عشر. ولوحة معركة اربيلا أو زيوس للفنان الالماني البريشت التدورفر ـ Albrecht Altdorfer) ولوحة معركة اربيلا للفنان الفرنسي لوبران ـ Lebrin)(*) .
    اما الجغرافي سترابون ـ(Strabon)(58 ق.م) وبوليبيوس(210 ـ 120 ق. م) اطلق على الكورد اسم(كيرتي ـ Cirti) وكذلك تيتيوس اطلق على الشعب الكوردي اسم كيرتي(Cirtei) و(Cirti).
    وبعد اليونانيين جاء المؤرخ الارمني موفسيس خوريناتسي والذي كتب بعض ابحاثه عن الكورد واستفاد المستشرق الروسي الخبير في الشؤون الكوردية مينورسكي مما كتبه هذا المؤرخ فيما يخص بشأن(الميدين والكورد).
    ان هؤلاء المؤرخين والباحثين الاوربيين رسموا في كتبهم اولى اشارات الى تاريخ الشعب الكوردي وان أول جغرافي اوربي مرّ بكوردستان وترك وراءه كتابات قيمة هو يهودي أسباني باسم Benjamined Tudele الذي مرّ بسوريا وميزوبوتاميا وبلاد فارس عام(1163 ـ 1173م) ويليه الجغرافي الايطالي المشهور(ماركو بولو) الذي قام برحلته إلى الشرق عام(1271 ـ 1295م) ومرّ بكوردستان ايضاً

    القسم الثاني
    لقد رجع إلى هنا الرومان والفرس والإغريق الغزاة وواجهوا هذه السهول القاسية والمنخفضات.ان سفوح التلال المظلمة هذه تطلعت الى الجيوش،المتشتتة الشمل، جيوش جميع الأمم الشرقية العظيمة، باستثناء آشور، وشهدتها زاحفة مبتعدة، جنوباَ وغرباَ، نافضة يدها، يائسة من التوغل في البلاد العسيرة لشعب(كوردئي) الضاري.
    وهو الذي نسل من لا يقلون عنه ضراوة: كورد يوم بالثورة والشجاعة والروح المتمردة، مكانة اللائق بين الشعوب العابرة التي لم تخضعه في يوم من الأيام.وما لم يكونوا هم أنفسهم ـ أو على ما يخيل لنا ذلك ـ فليس لهم من دعوى بإزاء المؤرخ المتحمس. ومهما يكن من أمر هؤلاء الأكراد الغربيين، ليس لهم من الميديين ذلك الشيء. أنهم باقون، على ما هم عليه دوما، لا يقهرون ، ولا ينال منهم، يتيهون فخراَ ويشمخون كبراَ، ولا يخضعون لأحد، ولا يشتت شملهم الا ماقد ينجم بينهم من(خصام تلظى ناره ويطال).أنهم يجتوون الدولة التي تحكمهم أسما، وانهم مطمئنون آمنون في مضايفهم وجبالهم، والى لغتهم القديمة، لا يتنازلون عن وحدانيتهم قيد أنملة، وعلى الغرب ان لا يضغط عليهم بشدة.)).
    اما بالنسبة إلى الكتب المقدسة السماوية فقد وردت اشارة في التورات عن الشعب الميدي الذي يعتبره بعض الباحثين انهم من اسلاف الكرد، وكذلك وردت اسماء بعض المدن والجبال والأنهار المتواجدة في كردستان امثال(ميدي، جودي، أرارات ..الخ).
    اما العلماء المسلمون الذين كتبوا عن مشاهداتهم لبلاد الكرد واشاروا الى اماكن تواجدهم وترحالهم واسلوب حياتهم من امثال الجغرافي(محمود الكاشغري أو(الغشقري) وهو مسلم من أصل تركي ولد في اواسط القرن الحادي عشر وفي عام(1076م) رسم خارطة جغرافية ـ سياسية اشار إلى الأرض الكردية في كتاب له تضمن خارطة كانت تضم دول الشرق وذكر اسم الكرد وسمي المنطقة التي يقطنها الكرد بأسم(ارض الاكراد) ومن الممكن ان تعتبر هذه الخارطة أول خارطة جغرافية وأول مصدر جغرافي ذكر فيها اسم الكرد كقومية عرقية مستقلة. ومن علماء الاخريين من امثال ابن فقية والمسعودي(توفي في 956م)( ) في كتابه(مروج الذهب). وجاء في خارطة التي رسمها(ابن حوقل) لمنطقة الجبال فانه يضع هذه المشاتي والمصافي التي ذكرها المؤرخون العرب في الجزء من منطقة كردستان. وكان المؤرخ ابن اثير وهو الاخر شاهد عيان للصراع الدموي الطويل الذي خاضه الهماونديون والبوتانيون والشكاك والقبائل الكردية الاخرى ضد المجموعات التركمانية دفاعاً عن المراعي والقرى، وشاهد المؤرخون آخرون هجوم قبائل التركمان المتوحشة الذين كانوا يرتدون القمصان وكانوا حفاة جائعين يتقدمون بعرباتهم التي تجرها الثيران وبعوائلهم ليسيطروا على الوديان الباردة وعلى المراعي الخضراء الواقعة بين لحر قزوين وكردستان(1100 ـ 1180م) ومن ثم عبورهم إلى اراضي الكردية(كردستان).
    مصطلح كوردستان لدى المؤرخين والحغرافيين العرب والمسلمين
    اما أول من استخدم مصطلح(كردستان) كمصطلح جغرافي لتسمية(إقليم) أو لمعرفة ولاية إدارية مستقلة، لأول مرّة في التاريخ، في عهد السلطان السلجوقي(سنجر)( ) كان ذلك في القرن الثاني عشر الميلادي. ومنذ ذلك الحين أصبح اسم كردستان كمصطلح جغرافي أو كأسم ولاية دالة على مجموعة اثنيكية مستقلة يرسم على الخارطة الجغرافية كانت ضامة ستة عشر مدينة كبيرة منها(كرمنشا، حلوان، جمجمال، اليشير، كنكاور، ديناور(دينور) ماهي دشت، دربند تاج خاتون، شهرزور).
    وكلمة كردستان تعني الأرض التي يؤلف الكرد عليها اكثرية من السكان، أي ديار الكرد وكردستان تتألف من مقطعين(كرد) و(ستان).
    تعني(كرد) اشعب الكردي الشجعان، وتعني ستان المنطقة او البلاد( ). واختلف الجغرافييون بشأن المنطقة التي سميت بكردستان حيث قال البعض انها تقع غربي جبال زاجروس فبحسب هذا الرأي يشمل كل من(سنة، سنندج، دينور، همدان، كرماشان،(كرمنشاه). وبموجب الرأي الثاني تشمل ولايتي شهرزور وكوي(وكويسنجق) فقط.
    اما الامير شرفخان البدليسي يقول بان اسم كردستان يطلق على(ديرسم) وهناك من قال اطلق على منطقة(جمشكرك) فقط( ).
    اما العلماء العرب والمسلمين مثل(البلاذري والطبري) عرفوا الكرد باسم(بقردي Bakarda) وقردي.
    ويقول ياقوت الحموي نقلاً عن ابن الاثير ان بلاد(بقردا) هو قسم من بلاد(جزيرة ابن عمر) فكان بها مائتا قرية وضيعة ومدن(الثمانين، جودي، فيروز، شابور) كانت على الضفة اليسرى لنهر دجلة إزاء(بازيدا ـ Bayabda) هذه المدينة كانت تقع على الضفة اليمنى لنهر دجلة لقد اندثر اسم بقردي، بكردا، وحل محله في الكتب العربية والاسلامية اسماء اخرى مثل(جزيرة ابن عمر) و(بوهتان)( ).
    واطلق المؤرخ(القزويني) على هذا الاقليم لاول مرة اسم(إقليم الجبال)لانها منطقة جبلية، لمعرفة الجبال التي يقطنها الكرد، ويقسم ديار العرب عن ديار الكرد، واخذ المؤرخون العرب يستعملون هذا الاسم واستمر الفرس كذلك باستخدام هذا الاسم(الجبال) (كوهستان). ويحلل المؤرخ الانكليزي لوسترانج ـLestrange في كتابه الذي ألفه في اواسط القرن الثاني عشر ميلادي(؟ ـ 1150) سبب اطلاق اسم كردستان على هذا الجزء من بلاد الكرد من قبل السلطان(سنجر) السلجوقي وهي من المراكز الغربية لإقليم الجبال(Jibal) والتابعة لكرماشان وجعلها ولاية مستقلة اطلق عليها اسم كردستان ثم وضعها تحت سلطة ابن اخيه سليمان باشا الذي حكم هذه الولاية للفترة(1156ـ1161م) ويقول لوسترانج ـLestrange ان قيام السلطان سنجر بهذا التغيير الاداري لم يكن عفوياً بل كان له مغزى سياسياً حيث ان الاكراد في عهده كانوا قد وصلوا إلى أوج الشهرة والسلطة في أراضيهم وكانت مدينة(بهار) التي تبعد عن شمال مدينة(همدان) بثمانية أميال،عاصمة.
    مصطلح الكرد لدى المؤرخين والجغرافيين المسلمين والعرب
    مصطلح(الكرد) تم اطلاقه على الشعوب الايرانية التي سكنت في مناطق الخلافة الاسلامية إذ كانوا يستخدمون دائماً صيغة(الكراد) و(الكردي) اما صيغة(الكرد) بالمعنى العلمي التاريخي للكلمة فنادراً ما استخدمت. وفي نهاية القرن التاسع عشر ظهرت وجه نظر في دراسات المستشرقيين ومفادها بان مصطلح(الكرد) في المصادر العربية يعني القبائل التي تتكلم اللغة الايرانية وتعيش في الجبال وتحيا حياة الرحل(البداوة) ويتجلى هذا الرأي في ابحاث(نولدكة، بارتولد، مينورسكي، يلتشيفسكي، ليمبتون، اكوبوف، فاسيليفا وغيرهم) وان دراسة المصادر العربية تجيز لنا الاستنتاج بأن مصطلح(الكردي) كان يحمل معنى محدداً مثل(بدوي، مربي المواشي) ولقد استخدم بهذا المعنى في مؤلفات الجاحظ ، والدينوري، والطبري، وابن الاثيرن وغيرهم). ويقول الباحث ارشاك بولاديان بان مثل هذه المعلومات في المصادر العربية مستقاة من التقاليد الايرانية المحلية ولاسيما من كتاب(كارنامة أردشير باباكان) وهو كتاب يحتوي مآثر أردشير بن بابك والمكتوب في القرن السادس وهو مجموعة من الحكايات التاريخية والأسطورية مكتوبة باللغة الفارسية القروسطية عن ملك الملوك الساساني الاول. وبالاضافة إلى ذلك استخدم مصطلح(الكردي) بعض الاحيان بالمعنى السلبي وكأنه شتيمة.
    ولدى البحث في المؤلفات العربية والاخرى يتبين لنا بأن مصطلح(كرد) في القرون الوسطى كان يعني أيضاً البدوي ومربي المواشي وقد ظهر هذا الاتجاه بالدرجة الاولى لدى الشعوب الايرانية نفسهان فمثلاَ حمزه الاصفهاني(القرن العاشر) يقول بان الفرس قد سموا الديلميين اكراد طبرستان والعرب سورستان وتحت تأثير الايراني استخدم المؤلفون العرب فيما بعد كلمة(الكرد) بهذه المعنى وهذه الصيغة)).
    ان تاريخ الكرد في العصر الوسيط يكتنفه الكثير من الصعوبات والتعقيدات فليس لدينا كتابات لمؤلفين قدامى متخصصون بهذا التاريخ وان كثيراً من المؤلفات التي تطرقت إلى القبائل والعشائر الكردية من العلماء المسلمين والعرب مع الأسف لم تصل إلينا الأ القليل وعدّت من جملة الكتب المفقودة ولو وجدت لما حدث هذا الغموض لتاريخ الكرد وهم احد الاقوام القديمة والعريقة في المنطقة.
    كذلك تطرق العلماء المسلمون واخرون الى الشعب الكردي ومنهم ابن جبير(المتوفي في عام 1183م) والادريسي، وابن حوقل، والبلخي، وحمدالله المستوفي القزويني(وهو فارسي الأصل) في كتابه الموسوم بـ(نزهة القلوب في المسلك والممالك) الذي الفه في القرن الرابع عشر الميلادي تحدث بشكل مطول عن الشعب الكردي وعن ولاية كردستان.
    والاصطخري(المتوفي في عام951) واليعقوبي(المتوفي في عام 897) والمسعودي يصف الأكراد بانهم شعب ذو طباع حادة. وحسب المصادر العربية فقد كان للاكراد لغتهم التي تحتوي على لهجات عديدة ، ويورد التنوخي(من القرن العاشر) اللغة الكردية في سياق اللغات العربية والرومية والافرنجية والصقلية والخزرية وحسب المعلومات المتوفرة لدينا فإنه لم يكن للأكراد أدب مكتوب في الفترة الممتدة ما بين القرنين السابع والعاشر، وكانت المؤلفات الأدبية التي وصلت إلينا باللغة الكردية ومكتوبة بأحرف عربية تعود للقرنين العاشر والحادي عشر وقد عوض الابداع الشعبي المنقول شفاها عن غياب الأدب المكتوب. والطبري (838ـ942م) في كتابه الموسوم بـ(الرسل والملوك) وابو دلف(المتوفي في عام 942م) وياقوت الحموي يؤكدون على انه كان في شهرزور وحدها مشاتي تتسع لأكثر من ستين الف عائلة كردية. وتسكنها القبائل الجلالية والباسيان والحكمية والسولية ولهم بها مزارع كثيرة.
    وينتقد الدكتور فرست مرعي لما أورده ياقوت الحموي من مزايا سيئة للكرد اعتبرها من شيم الكرد بقوله(...ان الأكراد من جبال تلك النواحي(يقصد الشهرزور) على عاداتهم في اخافة أبناء السبيل وأخذ الاموال والسرقة ولاينهاهم عن ذلك زجر ولايصدهم عنه قتل ولا أسر. وهي طبيعة للأكراد معلومة وسجية جباههم بها موسومة، وفي ملحٍ الأخبار التي تكسع بالاستغفار ان بعض المتطرفين قرأ قوله تعالى: الاكراد أشد كفراً ونفاقاً فقيل له: الا ان ما جاء في الآية الآعراب أشد كفراً ونفاقاً. فقال: ان الله عز وجل لم يسافر إلى شهرزور فينظر إلى ما هنالك من البلايا المخبأت في الزوايا، وانا استغفر الله العظيم في ذلك وعلى ذلك...)).

    القسم الثالث
    وان مثل هذه الكتابات انتقلت الى الباحثين الاخرين الذين يريدون السوء للكرد كما فعل المسعودي عندما كتب عن اصل الكرد. وكان للاكراد دور كبير في القرنين السادس والسابع الهجري في الدفاع عن بلاد الاسلام والدين الاسلامي فوقفوا ضد الصليبيين وتلقوا الصدمة الاولى ثم الصدمات الاخرى حتى ايئسوا الصليبين من التحكم في الاسلام وكتب كثيرا عن القائد الناصر صلاح الدين ودوره في قيادة جيوش المسامين وانتصاره على الصليبيين.
    كانت بلاد الكرد في العصر العباسي، الحصن الامنع للخلافة في وقوفها امام تيار الروم المتأخمين للبلاد الاسلامية على طول نهر الفرات من الشمال إلى أقصى الغرب في(البيرة) (بيره جك)، حيث كان القسم الغربي من بلاد الكرد الحالي يسمى حين ذاك بـ(بلاد الثغور)، يرابط بها الكرد المجاهدون من أهالي تلك البلاد وغيرها من المسلمين، ولهذا نرى بلاد الكرد ملأي حتى الآن بالقلاع والحصون من أدناها إلى أقصاها ويصح أن نسميها بالعرف الحديث(القلاع الأمامية للأسلام))( ).
    وبسبب ظروف المناخ القاسية في الجبال الاكراد فقد مارس الرعاة الاكراد تربية الأغنام والماشية وحيوانات الركوب بشكل رئيسي وكانت الاكباش الكردية مشهورة بالياتها الطويلة المكتنزه بالشحم.
    لقد عاش الاكراد الرحل في الخيم وكانوا يستخدمون الناي اثناء الرعي حيث كان بواسطته يجمعون القطيع واشتهر لديهم صناعة الجبن الذي كان يصدر الى العراق وايران ومناطق اخرى. ان غذاء الاكراد الرئيسي كان من مشتقات الألبان وخبز الذرة وكان يحملون مشتقات الألبان الى مختلف المناطق واستبدلوها(مقايضة) بالمواد اللازمة لهم وان تنقلات القبائل الكردية كانت مرتبطة قبل كل شيء بالرعي وتربية المواشي ولهذا السبب وبسبب الظروف العسكرية والسياسية بدات القبائل الكردية واعتباراً من القرن الثامن تقريباًَ بالهجرة الى مناطق اخرى في انحاء دولة الخلافة العباسية.
    كذلك ورد في ما كتبه العلماء المسلمون عن الحياة الاجتماعية الكردية على الرغم من المعلومات القليلة التي وصلتنا عن العلاقات الاجتماعية والاقتصادية لدى الأكراد. كما نلاحظ عند المؤرخ ابن مسكوية(المتوفي عام 1030م) في كتابه الموسوم بـ(تجارب الأمم) عن الاكراد ونشاط الامير الكردي(ديسم بن ابراهيم الكردي)، والمؤلفات الجغرافيين المكتوبة باللغة العربية أهمية بالغة لدراسة الفترة المذكورة لانها تحتوي على معلومات ذات طابع تاريخي وعن إقامة القبائل الكردية وهجرتها وبعض نواحي حياتها الاقتصادية والاجتماعية حيث يمكن بواسطتها أن احصل على فكرة وافية عن ترتيب القبائل الكردية والعلاقات فيها بينها وعن الأعمال التي كانوا يمارسونها. كما تعطينا معلومات عن اديان الاكراد ما قبل الاسلام.
    يمكننا القول أن الشكل الأساسي لنشاط الأكراد الاقتصادي في الفترة المعنية القرن السابع والعاشر الميلادي كان تربية المواشي لقد كانوا يملكون على حد تعبير المؤلفين العرب مشاتي ومصافي(رحلة الصيف والشتاء)( )، وابن خلدون(1332ـ1406م) في كتابه الموسوم بـ(العبر)، وابن بطوطة(1304ـ1369م) حيث مرّ بكردستان في رحلته المشهورة وتحدث بالتفصيل عن حياة الشعب الكردي اضافة الى ما دؤّن عن الكرد في قصة ألف ليلة وليلة. ففي الليلة الرابعة بعد الثلاثمائة تروي شهرزاد لملكها شهريار قصة بطلها رجل كردي، وهي تنسب هذه القصة إلى راوٍ اسمه(علي العجمي) اختاره الوزير جعفر البرمكي ليسلي بها الخليفة هارون الرشيد في ليلة مؤرقة( ). وحكاية(جراب الكردي) هذه، صورت، على الرغم مما اختزنته من روح دعابة، بيئات كردية ريفية ومتحضرة في ذلك العصر. وفي الليالي 319ـ 338 تروي شهرزاد حكاية طويلة احد ابطالها رجل كردي له اسم صريح، وهو(جوان الكردي). وفي الليالي 128ـ144حكاية طويلة تتحدث فيها شهرزاد عن شخصية هائلة تسمى(كهرداش) وتشير الحكاية إلى قوم كهرداش بانهم(قبائل من الاكراد والاتراك)( ). وما كتبه الرحالة البوسني المعروف باسم نصوح افندي السلاحي بن عبدالله قره كوز الشهير بـ(مطراقي زاه) والذي صاحب السلطان سليمان القانوني في معظم حملاته العسكرية ومنها حملته الشهيرة على الامبراطورية الصفوية في بلاد الفارس وهو شاهد عيان عن جانب مهم من تاريخ بلاد الكرد والصراع العثماني وكتب عن بلاد الكرد اثناء مرورهم في اراضي كردستان ذاكراً وواصفاً جبالها ومدنها وقصباتها. ووصف مطرافي الأعمال العسكرية التي قادها السلطان سليمان القانوني في مناطق بلاد الاكراد منها منطقة(كوك تبه) التي اتخذها السلطان مقراً لمعسكره ومنها ارسل الرسائل إلى ولاة دولته وكذلك يصف شخصية كردية امير اربل ويسميها اوريل)واسمه (اردشير بن شير علي) ويصف بعض القلاع الموجودة في المناطق متفرقة من بلاد الكرد واخضاعها لسيطرة السلطان منها آلتون كبري وارويل( اربل) وحرير وشقلاوة وفتحه لقلعة خفيان ـ خفتيان) الواقعة على نتوء صخري ضيق مطل على نهر الزاب الصغير وورد اسماء قلاع اخرى سرجه وشمران وسروجك وظالم ويصف المطراقي منطقة شهرزور اثناء مرور حيش السلطان فيها ووصفه لقلعة(كلكون) وهي قلعة(قزلجة) التركي اوليا جلبي( ) في كتابه تحت عنوان(سياحتنامة) في سنة1655م. وفي سنة 1978 نشر سعيد ناكام كتاباً باللغة الكردية في بغداد بعنوان(الكرد في تواريخ جيرانهم) ترجم فيه ما ورد في الجزء الرابع من كتاب أوليا جلبي عن الكرد في كردستان تركية.إن كتاب "سياحه تنامة" يعد مصدراً مهماً من مصادر دراسة تاريخ الكرد وكردستان ويذكر عن حملة والي دياربكر"ملك احمد باشا" ضد اليزيدية في جبل سنجار، وكانت سنجار يومها ضمن ولاية دياربكر إدارياً، ويقول ان الوالي دياربكر قاد حملة من(80000) رجل وجهت ضربة كبيرة إلى يزيدية جبل سنجار تمثلت في قتل((13000)) وأسر((12000)) منهم كذلك يتطرق إلى تلك الحملة التي قام بها"ملك احمد باشا" ضد حاكم العمادية يوسف خان في اواخر سنة 1639م أو بداية سنة 1640م، لان حاكم العمادية لم يقدم الهدايا إلى مراد الرابع عند استرداد بغداد من الصفويين سنة 1638م. وفي هذه الحملة قتل عدد كبير من اتباع حاكم العمادية يوسف خان الذي وقع هو الاخر في الاسر واخذ أسيراً إلى دياربكر حيث سجنه في قلعتها. ويذكر ان اغلب العشائر الكردية كانوا يعيشون حياة صعبة وهم يتناولون خبز الذرة اضاف إلى تطرقة إلى الحياة الاجتماعية لطائفة اليزيدية وتطرق إلى احوال بعض المدن والقرى التابعة لولاية الموصل ويتكلم عن الخانات وجوامع والزواية أو مدارس الموجود حينذاك. وفي معرض اشارته إلى سكان بغداد يقول كان سكان بغداد يتكلمون العربية والكردية والفارسية اضافة إلى وجود قسم يتكلمون الارمنية والهندية.
    وكان لكردستان جانب كبير من ملاحظاته وقد تعامل مع مصطلح كردستان بمفهومه الطبيعي لا ارادي فكردستان عنده هو ذلك الاقليم الذي تنحدر منه مياه الانهار المتدفقة في نهر دجلة، وقد حدد اوليا جلبي في القرن السابع عشر عدد القبائل والطوائف الكردية بستة الأف قبيلة وعشيرة وان حياة اكثر القبائل الكردية كانت تعتمد على الترحال طلباً للماء والكلأ وتعتمد اقتصادياتها على ما تمتلكه من الثروة الحيوانية. لان الحياة في بلاد الكرد صعبة أراضيها جبلية وعرة يصعب الزراعة فيها لقلة أراضي الخصبة ولكثرة الشعاب والمنحدرات الجبلية. وكانت القبائل تنتقل موسمياً بين المصائف والمشاتي فمع حلول فصل الربيع تتجه نحو الزوزان حيث مرابعها ومصايفها المنتشرة في سفوح الجبال والشعاب وعندما يحل فصل الخريف ويشتد البرد تدريجياً وتنفذ المراعي تهبط القبائل إلى المناطق السهلية الدافئة وتعود إلى مشاتيها وقراها. ولكل قبيلة زموم ومراعي خاصة بها يعرف الواحد منها بـ(الزوم ـ أو زومه) وتعني محال الأكراد( ). وحيدر الجلبي الذي وصف كردستان في رحلته خلال(1514ـ1518) وناصح الاطرقجي الذي مرّ بكردستان خلال (1534ـ1536م) والف كتاباً بأسم(سليمان نامة) والذي نشر في عام 1545 مع عدّة صور وتحدث فيه عن بعض مدن كردستان منها(التون كوبري، ودياربكر، وكركوك).
    وحول ما كتبه العلماء المسلمين عن تاريخ الكورد يقول ارشاك بولاديان(مما يشير الانتباه أن المؤرخين والجغرافيين العرب يكررون الحوادث نفسها، فإننا نجد عند مختلف المؤرخين وصف المنطقة الجغرافية نفسها، أو القاء الضوء على الاحداث نفسها بصورة مختصرة أو مفصلة. إن مراجعة المواد التي تكمل بعضها تمكننا من إعادة إنشاء صورة دقيقة عن الاكراد في فترة الخلافة العربية. مع ذلك يجب الاقرار بأن نقص المواد الواقعية يعطي صعوبة في عرض بعض الاحداث التاريخية والمسائل الاخرى ونتيجة لذلك فقد بقيت بعض المسائل غامضة والتي تتطلب معالجتها مراجع اضافية كالمخطوطات ودراسات الاخرى التي كتبت في تلك الحقبة التاريخية ولكن مفقودة والوئائق والدلة الاثارية المكتشفة. ومن الجدير بالذكر بان المؤلفات العربية ما بين القرن التاسع والخامس عشر الميلادي تحتوي على معلومات قيمة عن الأكراد، وتحتل المؤلفات المكتوبة باللغة العربية مكاناً مرموقاً بين مؤلفات القرون الوسطى وتتسم هذه المؤلفات بأهمية قصوى في مجال البحث العلمي.
    اما المؤرخون الكرد ويقسم المؤلف إلى ثلاث فئات منهم من يعتبرونهم ضمن العلماء المسلمين الذين دؤنوا مؤلفاتهم باللغة العربية من امثال(ابن المستوفي) المولود في اربيل عام1169في كتابه(تاريخ أربل) وابن خلكان المولود هو الآخر في اربيل عام 1211م في كتابه(وفيات الأعيان وانباء أبناء الزمان) وابن الآثير(1160ـ1223) المولود في منطقة الجزيرة وبوتان وكتابه(الكامل في التاريخ) الذي اقتبس من الطبري واعادة صياغته ثانية فيما يخص الكرد. واحمد داود أبو الحنيفة الدينوري، المولود في مدينة(سنندج ـ مهاباد الحالية) والمتوفي سنة 895م في كتابه الموسوم بـ(الاخبار الطوال).
    اما الفئة الثانية من المؤرخين الكرد الذين دؤنوا مؤلفاتهم باللغة الفارسية منهم شرفخان البدليسي الذي الف كتابه الموسوم بـ(شرفنامة) في عام 1596م و(ماه شرفخانم الاردلاني) المشهورة بـ(مستورة)(1804ـ 1847م) وكتابها الموسوم بـ(تاريخ أردلان) وابراهيم ملا حسين الاردلاني الذي هو الاخر الف كتاباً تحت عنوان(تاريخ اردلان). في القرن السابع عشر، ومنهم عبدالرزاق بك بن قولي خان الدنبلي المتوفي في عام 1827م والف كتابه بالفارسية بعنوان(تاريخ الدنابلة) واعيدت طباعتها عام(1850م) ورستم بن احمد خان الدنبلي الذي ألف كتابه بعنوان(اشارة المذاهب واشارة الاديان) وكلاهما يتحدثان عن عشيرة الدنبلي في القرن التاسع عشر.
    اما الذين كتبوا باللغة التركية منهم علي اميدي الذي الف عدّة كتب في القرن التاسع عشر عن الولايات الكردية في الامبراطورية العثمانية، وسيد علي رئيس الذي ألف كتاباً بعنوان(سياحتنامة) عن ولايات كردستان قام برحلته تلك خلال 1553ـ 1557م.
    اما الفئة الثالثة ويعتبر اؤلئك المؤرخين والباحثين الذين دؤّنوا مؤلفاتهم باللغة الكردية منهم ملا محمود البايزيدي(1799ـ1860م)( ) الذي كان له الأثر الكبير خلال الفترة التي عاشها في النهوض بالادب الكردي وتاريخه عبر نتاجاته الأدبية والثقافية والتاريخية حيث كتب تاريخ الكرد في اواخر خمسينيات القرن التاسع عشر ومن مؤلفاته هي(جامع يى رساليان وحكايتان) باللهجة الكرمانجية الشمالية، وطبع في بطرسبورك عام 1860م ويضم بين دفتيها(241) صفحة من الحجم الكبير ونشر في الكتاب(40) اربعين حكاية كردية، قسم منها جمعها من افواه القرويين، وقسم آخر عند قراءتها يشعر القاري بانها كتب من قبل "الملا محمود بايزيدي". وفي كل الاحوال نستطيع ان نضع هذه القصص والحكايات بدايات لتدوين التراث الكردي وكذلك بدايات لنشوء فكرة كتابة القصة لدى الاكراد. الكتاب طبع سنة1860م في بطرسبورك(من قبل القنصل الروسي في ارضروم(جابا) والكتاب مقسم الى جزئين الجزء الاول يتالف من(130) صفحة، كتب باللغة الكردية وبالحروف العربية، اما الجزء الثاني فهو ترجمة النصوص الكردية الى اللغة الفرنسية. والكتاب الثاني هو(تاريخي جديدية كردستان) وكتابه الثالث هو(عادات ورسوماتنامه ئي أكراد). هذا الكتاب بحث اجتماعي يتناول فيها الحياة الاجتماعية للاكراد ومعتقداتهم وكيفية تفكير الكردي في الريف وطريقة حياتهم. وقد نشر فيها حوالي(1906) معتقد وقد طبع هذا الكتاب لاول مرة عام1963من قبل ماركريت رودينكو وتضم بين دفتيها(141) صفحة.
    اضافة إلى ماكتبه الاخوين الصحفيين مقداد مدحت وعبدالرحمن بدرخان في صحيفتهم(كردستان) التي كانت تصدر في القاهرة عام 1898ـ 1902م. ودور كل من كامران بدرخان ومير جلادت بدرخان وحسين حزني موكرياني ومحمد امين زكي بك وتوفيق وهبي ورفيق حلمي وعلاء الدين السجادي


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 18, 2017 10:48 am